نواكشوط في قلب نقاش أمن الساحل: ماذا تريد موريتانيا؟
مع إعادة تشكل التحالفات الإقليمية، تتمسك نواكشوط بمقاربة تجمع بين التأمين الصارم للحدود والتنمية في المناطق الهشة وتنويع الشراكات.
في منطقة تتغير خرائط تحالفاتها بسرعة، تحافظ موريتانيا على موقع خاص: بلد ساحلي لم يشهد عمليات كبرى على أراضيه منذ سنوات، ويُستشهد بتجربته في تأمين الحدود ومقاربة التنمية الوقائية في المناطق الهشة.
وتستند المقاربة الموريتانية، كما يعرضها مسؤولوها في المحافل الإقليمية، إلى ثلاثية متكاملة: جهد عسكري واستخباراتي متواصل على الحدود، وحضور للدولة بخدماتها في المناطق البعيدة، وعمل ديني وتربوي طويل النفس.
تنويع الشراكات لا استبدالها
وفي زمن الاستقطاب بين القوى الدولية الفاعلة في الساحل، تتجنب نواكشوط منطق المحاور، مفضلة تنويع شراكاتها الأمنية والاقتصادية بما يخدم أولوياتها، مع الإبقاء على قنوات مفتوحة مع جميع دول الجوار دون استثناء.
«أمن الساحل لا يُستورد جاهزاً؛ إنه يُبنى محلياً بصبر، بالمدرسة والبئر والمستوصف قبل أي شيء آخر.»
— باحث في الشؤون الإقليمية
ويرى مراقبون أن استمرار هذا التوازن سيتطلب جهداً دبلوماسياً متزايداً في المرحلة المقبلة، مع تصاعد الضغوط الإقليمية وتعدد المبادرات المتنافسة حول مستقبل المنطقة.