مهرجان المدن القديمة يعود: ولاته تستضيف نسخة هذا العام
النسخة الجديدة تحتفي بالمخطوطات والفنون الشعبية والصناعات التقليدية، مع برنامج فكري حول حفظ الذاكرة الصحراوية وتثمينها اقتصادياً.
تحتضن مدينة ولاته التاريخية النسخة الجديدة من مهرجان المدن القديمة، الموعد السنوي الذي يحتفي بتراث الحواضر الصحراوية الأربع: شنقيط ووادان وتيشيت وولاته، وما تختزنه من عمارة ومخطوطات وفنون.
ويمزج برنامج هذه السنة بين المعارض والورشات الحية للصناعات التقليدية، والأمسيات الفنية، وندوات فكرية حول حفظ المخطوطات ورقمنتها، إضافة إلى مسارات سياحية مرافقة داخل النسيج العمراني القديم للمدينة.
التراث كرافعة تنمية
وبعيداً عن الطابع الاحتفالي، يطرح المهرجان سؤالاً اقتصادياً جاداً: كيف يتحول التراث إلى رافعة تنمية محلية مستدامة؟ تنشيط الحرف، وتأهيل البيوت القديمة للضيافة، وتكوين مرشدين محليين، كلها مسارات تجريبية تتسع سنة بعد أخرى.
«هذه المدن ليست متاحف صامتة؛ إنها حواضر حية تنتظر من يصغي إلى حكاياتها ويستثمر في أهلها.»
— باحث في التراث الصحراوي
ويُنتظر أن يستقطب الموعد زواراً من داخل البلاد وخارجها، في اختبار جديد لقدرة المدن القديمة على الجمع بين صون الذاكرة وفتح أبواب المستقبل.