البنك المركزي يثبّت أسعار الفائدة ويتوقع انحساراً تدريجياً للتضخم
قرار التثبيت يعكس تقديراً بأن الضغوط على الأسعار بدأت تتراجع، مع بقاء الحذر سيد الموقف خلال الأشهر المقبلة.
قرر البنك المركزي الموريتاني الإبقاء على سعر فائدته الرئيسي دون تغيير في اجتماعه الدوري الأخير، في إشارة إلى تقدير بأن مسار التضخم يتجه نحو الانحسار التدريجي بعد فترة من الضغوط المرتبطة بأسعار المواد المستوردة.
ويأتي القرار في سياق اقتصاد يستورد جزءاً مهماً من حاجاته الغذائية والطاقية، ما يجعل الأسعار المحلية شديدة الحساسية لتقلبات الأسواق العالمية وأسعار الشحن، أكثر من حساسيتها لأدوات السياسة النقدية وحدها.
ماذا يعني ذلك للمستهلك؟
بالنسبة للأسر، لا يعني التثبيت انخفاضاً فورياً في أسعار السلع اليومية، بل رهاناً على استقرارها التدريجي. أما بالنسبة للمقترضين والمستثمرين، فيوفر القرار قدراً من الوضوح حول كلفة التمويل في الأشهر المقبلة.
«استقرار الأسعار شرط أول لأي نمو يشعر به الناس في حياتهم اليومية، لا في الجداول الإحصائية فقط.»
— أستاذ اقتصاد بجامعة نواكشوط
وتبقى مراقبة أسعار المواد الأساسية في الأسواق، إلى جانب انتظام التموين، المؤشر الذي يتابعه المواطنون عن قرب، في انتظار أن تترجم التوقعات الرسمية إلى واقع ملموس في القدرة الشرائية.