البرلمان يفتح نقاش اللامركزية: صلاحيات أوسع للمجالس الجهوية؟
مشروع قانون جديد يقترح توسيع صلاحيات المجالس الجهوية في التنمية المحلية، وسط نقاش حول التمويل والقدرات البشرية اللازمة لإنجاح التجربة.
شرعت الجمعية الوطنية في مناقشة مشروع قانون جديد حول اللامركزية، يقترح توسيع صلاحيات المجالس الجهوية في مجالات التخطيط المحلي والبنية التحتية الصغيرة والخدمات الأساسية. ويأتي النص بعد سنوات من تقييم تجربة الجهات منذ إنشائها.
ويرى مؤيدو المشروع أن تقريب القرار من المواطن هو السبيل الأنجع لمعالجة الفوارق بين المناطق، خاصة في الولايات الداخلية التي تشكو من بطء الاستجابة لحاجاتها اليومية. بينما يتساءل آخرون عن جاهزية الإدارات الجهوية لتحمل أعباء جديدة.
التمويل أولاً
محور النقاش الأبرز ظل ماليّاً بامتياز: فتوسيع الصلاحيات دون موارد كافية يحوّل اللامركزية إلى عبء إضافي على هياكل ضعيفة أصلاً. وتتجه المقترحات إلى آلية تحويلات مالية مرتبطة بمؤشرات واضحة، مع تعزيز قدرات المجالس على تعبئة موارد ذاتية.
«لا توجد لامركزية حقيقية بدون مال محلي ورقابة محلية؛ ما عدا ذلك يبقى توزيعاً جديداً للانتظار.»
— نائب برلماني خلال الجلسة العامة
ومن المنتظر أن تستمر المناقشات في اللجان المختصة قبل التصويت على النص، فيما تترقب المجالس الجهوية والفاعلون المحليون صيغة نهائية ستحدد ملامح العلاقة بين المركز والجهات لسنوات مقبلة.